Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 403

Contributors:

P.403
رحمه الله تعالى أخذا من إفتاء جماعة أنه يجب على صاحب كتب الحديث إذا كتب فيها سماع غيره معه لها أن يعيره إياها ليكتب سماعه منها ولو تغيرت المعاملة وجب ما شرطه الواقف مما كان يتعامل به حال الوقف زاد سعره أم نقص سهل تحصيله أم لا فإن فقد اعتبرت قيمته يوم المطالبة إن لم يكن له مثل حينئذ وإلا وجب مثله ويقع في كثير من كتب الأوقاف القديمة شرط قدر من الدراهم النقرة قال الوالد رحمه الله تعالى قد قيل إنها حررت فوجد كل درهم منها يساوي ستة عشر درهما من الدراهم الفلوس المتعامل بها الآن إلا أن يشرط نظره أو تدريسه مثلا حال الوقف بأن يقول وقفت هذا مدرسة بشرط أن فلانا ناظرها أو مدرسها وإن نازع فيه الأسنوي فليس له كغيره عزله من غير سبب يخل بنظره لأنه لا نظر له بعد شرطه لغيره ومن ثم لو عزل المشروط له نفسه لم ينصب بدله سوى الحاكم كما مر أما لو قال وقفته وفوضت ذلك إليه فليس كالشرط وتردد السبكي فيما إذا شهدت بينة بأرشدية زيد ثم أخرى بأرشدية عمرو وقصر الزمن بينهما بحيث لا يمكن صدقهما فإنهما يتعارضان ثم هل يسقطان أم يشترط زيد وعمرو وبالثاني أفتى ابن الصلاح أما إذا طال الزمن بينهما فمقتضى المذهب على ما قاله السبكي الحكم بالثانية إن صرحت بأن هذا أمر متجدد واعترضه الشيخ بمنع أن مقتضاه ذلك وإنما مقتضاه ما صرح به الماوردي وغيره أنا إنما نحكم بالثانية إذا تغير حال الأرشد الأول وإذا أجر الناظر الوقف على معين أو جهة إجارة صحيحة فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح لوقوعه بالغبطة في وقته فأشبه ارتفاع القيمة أو الأجرة بعد بيع أو إجارة مال المحجور والثاني تنفسخ إذا كان للزيادة وقع والطالب ثقة لتبين وقوعه على خلاف المصلحة ومحل الخلاف كما قاله الإمام إذا كثر الطالب بها وإلا لم يعتبر جزما ومر أنه لو كان المؤجر المستحق أو مأذونه جاز إيجاره بأقل من أجرة مثله وعليه فالأوجه انفساخها بانتقالها لغيره ممن لم يأذن له في ذلك وأفتى ابن الصلاح فيما إذا أجر بأجرة معلومة شهد اثنان بأنها أجرة المثل حالة العقد ثم تغيرت الأحوال فزادت أجرة المثل بأنه يتبين بطلانها وخطؤهما لأن تقويم المنافع المستقبلة إنما يصح حيث استمرت حالة العقد بخلاف ما لو طرأ عليها أحوال تختلف بها قيمة المنفعة فإنه بان أن المقوم لها لم يوافق تقويمه الصواب انتهى ويعلم مما سيأتي آخر الدعوى والبينات أن كلامه مفروض فيما إذا كانت العين باقية بحالها بحيث