Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 471

Contributors:

P.471
في ذات المبيع وهذا خارج عنه وبيع نحو الرطب والعنب والتمر والزبيب لعاصر الخمر والنبيذ أي لمن يظن منه عصره خمرا أو مسكرا كما دل عليه ربط الحرمة التي أفادها العطف بوصف عصره للخمر فلا اعتراض عليه خلافا لمن زعمه واختصاص الخمر بما عصر من العنب غير مناف لعبارته هذه خلافا لمن زعمه أيضا إذ عصره للخمر قرينة على عصره للنبيذ الصادق بالمتخذ من الرطب فذكره فيه للقرينة لا لأنه يسمى خمرا على أنه قد يسماه مجازا شائعا أو تغليبا ودليل ذلك لعنه صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها الحديث الدال على حرمة كل تسبب في معصية وإعانة عليها ومن نسب للأكثرين الحل هنا أي مع الكراهة محمول على ما لو شك في عصره له ومثل ذلك كل تصرف يفضي إلى معصية كبيع أمرد ممن عرف بالفجور وأمة ممن يتخذها لغناء محرم وخشب لمن يتخذه آلة لهو وثوب حرير للبس رجل بلا نحو ضرورة وسلاح من نحو باغ وقاطع طريق ومثل ذلك إطعام مسلم مكلف كافرا مكلفا في نهار رمضان وكذا بيعه طعاما علم أو ظن أنه يأكله نهارا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن كلا من ذلك تسبب في المعصية وإعانة عليها بناء على تكليف الكفار بفروع الشريعة وهو الراجح والفرق بين ما ذكر وإذنه له في دخول المسجد أنه يعتقد وجوب الصوم عليه ولكنه أخطأ في تعيين محله ولا يعتقد حرمة المسجد