Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 472

Contributors:

P.472
ولهذا كان له أن يدخله ويمكث فيه لأنه صلى الله عليه وسلم قدم عليه وفد قيس فأنزلهم في المسجد قبل إسلامهم ولا شك أن فيهم الجنب لا يقال هو في هذه الصور عاجز عن التسليم شرعا فلم صح البيع لأنا نمنع ذلك بأن العجز عنه ليس بوصف لازم في المبيع بل في البائع خارج عما يتعلق بالبيع وشروطه وبه فارق البطلان الآتي في التفريق والسابق في بيع السلاح للحربي لأنه لوصف في ذات المبيع موجود حالة البيع ولا يشكل عليه صحة بيع السلاح لقاطع الطريق مع وجود ذلك فيه لأن الفرق بينهما واضح وهو أن وصف الحرابة المقتضي لتقويتهم علينا به موجود حال البيع بخلاف وصف قطعه الطريق فإنه أمر مترقب ولا عبرة بما مضى منه وبما تقرر اندفع ما للسبكي وغيره هنا وأفتى ابن الصلاح وأقروه فيمن حملت أمتها على فساد بأنها تباع عليها قهرا إذا تعين البيع طريقا إلى خلاصها كما أفتى القاضي فيمن يكلف قنه ما لا يطيقه بأنه يباع عليه تخليصا له من الذل ويؤخذ مما مر أن محله عند تعينه طريقا كما يشير إليه كلامه ومما نهى عنه أيضا احتكار القوت لخبر لا يحتكر إلا خاطئ بأن يشتريه وقت الغلاء أي عرفا ليمسكه ويبيعه بعد ذلك بأكثر من ثمنه للتضييق حينئذ فإن اختل شرط من ذلك فلا إثم عليه وهل يكره إمساك ما فضل عن كفايته وممونه سنة وجهان أوجههما عدمها نعم الأولى بيعه ما زاد عليها ويجبر من عنده زائد على ذلك على بيعه في زمن الضرورة وعلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 472 | الشافعي الصغير