لسانه إليه أو قصده لا لمعناه كتلفظ أعجمي به من غير معرفة مدلوله لم ينعقد على ما سيأتي ثم إن شاء الله تعالى ويجري ذلك في سائر العقود وإشارة الأخرس وكتابته بالعقد ماليا أو غيره وبالحل وبالحلف والنذر وغيرها إلا في بطلان الصلاة بها والشهادة والحنث في اليمين على ترك الكلام فليست فيها كالنطق ولهذا صح نحو بيعه بها في صلاته ولم تبطل كالنطق به من غيره للضرورة وسيأتي في الطلاق أنه إن فهمها كل أحد فصريحة أو الفطن وحده فكناية وحينئذ فيحتاج إلى إشارة أخرى ثم شرع في الركن الثاني وهو العقد وقدمه على المعقود عليه لتقدم الفاعل على المفعول طبعا فقال وشرط العاقد بائعا أو مشتريا الإبصار كما سيذكره والرشد يعني عدم الحجر ليشمل من بلغ مصلحا لدينه وماله ثم بذر ولم يحجر عليه ومن لم يعهد له تقدم تصرف عليه بعد بلوغه وجهل حاله فإن الأقرب صحة تصرفه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى كمن جهل رقه وحريته لأن الغالب عدم الحجر كالحرية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 385
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٥