تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والفرق بين هذا وقوله إن كان ملكي فقد بعتكه أن الشرط في هذا أثبته الله في أصل البيع فيكون اشتراطه كتحصيل الحاصل إذ لا يقع عقد البيع له إلا في ملكه ويؤيد ذلك ما قاله الماوردي من أنه لو قال وكلتك في طلاق زينب إن شاءت جاز أو إن شاءت فقد وكلتك في طلاقها فلا وهذا بخلاف بعتكما إن شئتما فيما يظهر أو بعتك إن شئت بعد اشتريت منك وإن قيل بعده أو قال شئت لأن ذلك تعليق محض وكشئت مرادفها كأحببت والأوجه امتناع ضم التاء من النحوي مطلقا لوجود حقيقة التعليق فيه وبالملك كإن كان ملكي فقد بعتكه كما مر ونحو ذلك من إن كنت أمرتك بشرائها بعشرين فقد بعتكها بها كما يأتي في الوكالة وإن كان وكيلي اشتراه لي فقد بعتكه وقد أخبر به وصدق المخبر لأن إن حينئذ كإذ نظير ما يأتي في النكاح وكما في بعض صور البيع الضمني كأعتق عبدك عني بكذا إذا جاء رأس الشهر ويصح بعتك هذا بكذا على أن لي نصفه لأنه بمعنى إلا نصفه وأن يقبل على وفق الإيجاب في المعنى كالجنس والنوع والصفة والعدد والحلول والأجل وإن اختلف لفظهما صريحا وكناية فلو قال بعتك كذا بألف مكسرة أو مؤجلة فقال قبلت بألف صحيحة أو حالة أو إلى أجل أقصر أو أطول