وفيه التفات إلى أن مأخذ صراحة لفظ الخلع في الطلاق ذكر العوض أو كثرة الاستعمال والأول أصح فتكون صورة الكناية الصيغة وحدها وهذا هو الأوجه فيصح العقد بها مع ذكر العوض وإنما انعقد بها مع النية في الأصح مع احتمالها قياسا على نحو الكتابة والخلع وإنما اشترط ذكر الثمن لأنه يغلب على الظن إرادة البيع فلا يكون المتأخر من العاقدين قابلا ما لا يدريه ولا ينعقد بها بيع أو شراء وكيل لزمه إشهاد عليه بقول موكله له بع بشرط أو على أن تشهد بخلاف بع وأشهد كما صرح به المرعشي واقتضاه كلام غيره ما لم تتوفر القرائن المفيدة لغلبة الظن وفارق النكاح بشدة الاحتياط له والكتابة لا على مائع أو هواء كناية فينعقد بها مع النية ولو لحاضر كما رجحه السبكي وغيره فليقبل فورا عند علمه ويمتد خيارهما لانقضاء مجلس قبوله ولو باع من غائب كبعت داري لفلان وهو غائب فقبل حين بلغه الخبر صح كما لو كاتبه بل أولى وينعقد البيع أو نحوه بالعجمية ولو مع القدرة على العربية واستثنى ابن الرفعة من انعقاده بالنية السكران إذ لا نية له كطلاقه والأوجه صحته منه فيهما إذ قوله نويت إقرار منه بها وهو مؤاخذ بالأقارير فكلامهم صريح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 380
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٠