Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 409

Contributors:

P.409
أو أدركه في ركوع ثان أو في قيام ثان من أي ركعة فلا يدركها في الأظهر لما ذكرناه والقول الثاني يدرك ما لحق به الإمام ويدرك بالركوع القومة التي قبله فعلى هذا لو كان في الركعة الأولى قام عند سلام الإمام وقرأ وركع واعتدل وجلس وتشهد وتحلل ولا يسجد لأن إدراك الركوع إذا أثر في إدراك القيام الذي قبله كان السجود الذي بعده محسوبا بطريق الأولى وإن كان في الثانية فيأتي مع ما ذكرناه بالركعة الثانية كاملة ومعلوم أنه لا خلاف في أنه لا يدرك الركعة بجملتها وتفوت صلاة كسوف الشمس إذا لم يشرع فيها بالانجلاء التام يقينا لخبر إذا رأيتم ذلك أي الكسوف فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم وفيه دلالة على عدم الصلاة بعد ذلك لا سيما والمقصود من الصلاة قد حصل بخلاف الخطبة فإنها لا تفوت لأن القصد بها الوعظ وهو لا يفوت بذلك فلو انجلى بعض ما كسف فله الشروع في الصلاة كما لو لم ينكسف منها إلا ذلك القدر ولو انجلى جميعها وهو في أثنائها أتمها وإن لم يدرك ركعة منها إلا أنها لا توصف بأداء ولا قضاء بل قد يقال بصحة وصفها بالأداء وإن تعذر القضاء كرمي الجمار ولو حال سحاب وشك في الانجلاء أو الكسوف لم يؤثر فيفعلها في الأول دون الثاني عملا بالأصل فيهما ولو شرع فيها ظانا بقاءه ثم تبين أنه كان انجلاء قبل تحرمه بها بطلت ولا تنعقد نفلا على قول إذ ليس لنا نفل على هيئة صلاة الكسوف فيدرج في نيته قاله ابن عبد السلام ومنه يؤخذ أنه لو كان أحرم بها بنية ركعتين كسنة الظهر انقلبت نفلا مطلقا وهو ظاهر ولو قال المنجمون انجلت أو انكسفت