Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 408

Contributors:

P.408
تقييد الاستحباب بحالة الجماعة وهو غير مراد قيل ويمكن أن يقال بصحته أيضا وذلك الإيهام منتف بقوله أولا هي سنة الظاهر في سنها للمنفرد أيضا وهو ممنوع بل الإيهام يقل فقط ولا يندفع ويصح رفعه بتقدير أي تسن الجماعة فيها وينادى لها الصلاة جامعة كما علم مما مر ويستحب للنساء غير ذوات الهيئة الصلاة مع الإمام وذوات الهيئات يصلين في بيوتهن منفردات فإذا اجتمعن فلا بأس وتسن صلاتها في الجامع كنظيره في العيد ويجهر الإمام والمنفرد استحبابا بقراءة صلاة كسوف القمر لأنها صلاة ليلية أو ملحقة بها لا الشمس بل يسر فيها لأنها نهارية وجمع في المجموع بين ما صح عن عائشة من جهره صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته وما صح من إسراره في الكسوف بأن الإسرار في كسوف الشمس والجهر في كسوف القمر ثم يخطب الإمام ندبا بعد صلاتها للاتباع من غير تكبير كما بحثه ابن الأستاذ خطبتين بأركانهما وسننهما في الجمعة قياسا عليها فلا تجزئ خطبة واحدة ولا تعتبر فيها الشروط كما في العيد نعم يعتبر لأداء السنة الإسماع والسماع وكون الخطبة عربية على ما مر ويحث فيهما السامعين على التوبة من الذنوب مع تحذيرهم من الغفلة والتمادي في الغرور وعلى فعل الخير كعتق وصدقة ودعاء واستغفار ويسن الغسل كما علم بما مر في الجمعة لا التنظف بحلق وقلم كما صرح به بعض فقهاء اليمن لضيق الوقت ولأنه حالة سؤال وذلة وعلى قياسه أن يكون في ثياب بذلة ومهنة وإن لم يصرحوا به فيما علمت كما سيأتي في الباب الآتي ما يؤيده ويستثنى من استحباب الخطبة ما قاله الأذرعي تبعا للنص أنه لو صلى ببلد وبه وال فلا يخطب الإمام إلا بأمره وإلا فيكره ويأتي مثله في الاستسقاء وهو ظاهر حيث لم يفوض السلطان ذلك لأحد بخصوصه وإلا لم يحتج لإذن أحد وذكره فعل الخير بعد التوبة من باب العام بعد الخاص لمزيد الاهتمام بشأنه ومن أدرك الإمام في ركوع أول من الركعة الأولى أو الثانية أدرك الركعة كما في سائر الصلوات ولأن الأول هو الأصل وما بعده في حكم التابع له
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 408 | الشافعي الصغير