Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 411

Contributors:

P.411
للفصل وما أفهمه كلامه من وجوب قصدها حتى لا يكفي الإطلاق هو المعتمد ويوجه بأن تقديم غيرها عليها يقتضي صرفها له ثم يصلي الجمعة ولا يحتاج إلى أربع خطب لأن خطبة الكسوف متأخرة عن صلاتها والجمعة بالعكس والعيد مع الكسوف كالفرض معه لأن العيد أفضل منه كما نقله في المجموع عن الشافعي والأصحاب نعم لو قصدهما معا بالخطبتين جاز لأنهما سنتان والقصد منهما واحد لا يقال السنة حيث لم تتداخل لا يصح نيتها مع سنة مثلها ولهذا لو نوى بركعتين الضحى وقضاء سنة الصبح لم تنعقد صلاته لأنا نقول الخطبتان تابعتان للمقصود فلا تضر نيتهما بخلاف الصلاة ولو اجتمع عيد وجنازة أو كسوف وجنازة قدمت الجنازة فيهما لما يخشى من تغير الميت بتأخيرها ولأنها فرض كفاية ولأن فيها حق الله تعالى والآدمي وشرط تقديمها حضورها والولي فإن لم تحضر أو حضرت دونه أفرد الإمام لها من ينتظرها واشتغل هو بغيرها مما بقي ولو اجتمع فرض معها قدمت الجنازة أيضا ولو جمعة بشرط أن يتسع وقته فإن ضاق قدم عليها وما استقر عليه عمل الناس في اجتماع الفرض والجنازة على خلاف ما ذكر من تقديم الفرض مع اتساع وقته خطأ يجب اجتنابه ولو في الجمعة ولهذا قال السبكي قد أطلق الأصحاب تقديم الجنازة على الجمعة في أول الوقت ولم يبينوا هل ذلك على سبيل الوجوب أو الندب وتعليلهم يقتضي الوجوب ا ه وهو كما قال وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولو خيف تغير الميت قدمت الصلاة عليه على المكتوبة وإن خيف فوتها كما قاله ابن عبد السلام وقد حكي عنه أنه لما ولي الخطابة بجامع مصر كان يصلي على الجنازة قبل الجمعة ويفتي الحمالين وأهل الميت أي الذين يلزمهم تجهيزه فيما يظهر بسقوط الجمعة عنهم ليذهبوا بها ا ه ويتجه أن محل حرمة التأخير إن خشي تغيرها أو كان التأخير لا لكثرة المصلين