Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 412

Contributors:

P.412
وإلا فالتأخير إذا كان يسيرا وفيه مصلحة للميت لا ينبغي منعه ولو اجتمع عليه خسوف ووتر أو تراويح قدم الخسوف وإن خيف فوت الوتر أو التراويح لأنه آكد وما اعترض به على قول الشافعي لو اجتمع عيد وكسوف بأن العيد إما أول الشهر أو العاشر والكسوف لا يقع إلا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين رد بأن قول المنجمين لا عبرة به والله على كل شيء قدير وقد صح أن الشمس كسفت يوم موت سيدنا إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أنساب الزبير بن بكار وأنه مات عاشر ربيع الأول وروى البيهقي مثله عن الواقدي وكذا اشتهر أنها كسفت يوم قتل الحسين وأنه قتل يوم العاشر وبأنا لو سلمنا أنها لا تنكسف إلا في ذلك فقد يتصور انكسافها فيه بشهادة شاهدين بنقص رجب وشعبان ورمضان وهي في الحقيقة تامة فتنكسف في يوم عيدنا وهو الثامن والعشرون في نفس الأمر وبأن الفقيه قد يتصور ما لا يقع ليتدرب باستخراج الفروع الدقيقة ويستحب لكل أحد عند حضور الزلازل والصواعق والريح الشديدة والخسف ونحوها التضرع بالدعاء ونحوه والصلاة في بيته منفردا كما قاله ابن المقري تبعا للنص واعلم أن الرياح أربع الصبا وهي من تجاه الكعبة والدبور من ورائها والجنوب من جهة يمينها والشمال من جهة شمالها ولكل منها طبع فالصبا حارة يابسة والدبور باردة رطبة والجنوب حارة رطبة والشمال باردة يابسة وهي ريح الجنة التي تهب عليهم كما رواه مسلم جعلنا الله ووالدينا وأصحابنا منهم بمنه وكرمه إنه جواد رحيم .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 412 | الشافعي الصغير