Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 406

Contributors:

P.406
فأجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بأنه يحتمل أن ما صلاه بعد الركعتين لم ينو به الكسوف فإن وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال نعم لو صلاها وحده ثم أدركها مع الإمام صلاها كما في المكتوبة نقله في المجموع عن نص الأم قاله الأذرعي وقضيته أنه لا فرق بين إدراكه قبل الانجلاء وإدراكه بعده ولعله أراد الأول وإلا فهو افتتاح صلاة كسوف بعد الانجلاء قال وهل يعيد المصلي جماعة مع جماعة يدركها فيه نظر ا ه وقضية التشبيه في الأم أنه يعيدها على الأصح وإنما نص على المنفرد لأنه محل وفاق وجريا على الغالب ثم ما قيل من أن تجويز الزيادة لأجل تمادي الكسوف إنما يأتي في الركعة الثانية أما الأولى فكيف يعلم فيها التمادي بعد فراغ الركوعين رد بأنه قد يتصور بأن يكون من أهل الخبرة بهذا الفن واقتضى حسابه ذلك والأكمل في فعلها أن يقرأ في القيام الأول كما نص عليه في الأم وغيرها بعد الفاتحة وما قبلها من افتتاح وتعوذ البقرة بكمالها إن أحسنها وإلا فقدرها وفي كلامه دلالة على جواز أن يقال سورة البقرة وهو كذلك وإن اختار بعضهم أن يقال السورة التي يذكر فيها البقرة وأن يقرأ في القيام الثاني كمائتي آية منها معتدلة وفي القيام الثالث مثل مائة وخمسين منها وفي القيام الرابع مثل مائة منها تقريبا ولا يتعين ذلك فقد نص في البويطي والأم والمختصر في محل آخر أنه يقرأ في الثانية آل عمران أو قدرها إن لم يحسنها وفي الثالث النساء أو قدرها إن لم يحسنها وفي الرابع المائدة أو قدرها إن لم يحسنها وما نظر به فيما تقرر من أن النص الأول فيه تطويل الثاني على الثالث وهو الأصل إذ الثاني فيه مائتان وفي الثالث مائة وخمسون والنص الثاني فيه تطويل الثالث على الثاني إذ النساء أطول من آل عمران وبين النصين على ما تقرر تفاوت كبير يرد بأنه يستفاد من مجموع النصين تخييره بين تطويل الثالث على الثاني ونقصه عنه ويؤيده قول السبكي ثبت بالأخبار
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 406 | الشافعي الصغير