Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 410

Contributors:

P.410
لم نعمل بقولهم فتصلى في الأول إذ الأصل بقاء الكسوف دون الثاني إذ الأصل عدمه وقول المنجمين تخمين لا يفيد اليقين ولا يرد على ذلك جواز العمل بقولهم في دخول الوقت والصوم لأن هذه الصلاة خارجة عن القياس فاحتيط لها وبأن دلالة علمه على ذينك أقوى منها هنا وذلك لفوات سببها وتفوت أيضا بغروبها كاسفة لأن الانتفاع بها يبطل بغروبها نيرة كانت أو منكسفة لزوال سلطانها وتفوت أيضا صلاة خسوف القمر قبل الشروع فيها بالانجلاء التام أيضا كما مر لحصول المقصود وطلوع الشمس وهو منخسف لعدم الانتفاع بضوئه لا بطلوع الفجر فلا تفوت صلاة خسوفه في الجديد لبقاء ظلمة الليل والانتفاع به وعلى هذا لا يضر طلوع الشمس في صلاته كالانجلاء والقديم تفوت لذهاب الليل وهو سلطانه ولا تفوت صلاته أيضا بغروبه خاسفا لبقاء محل سلطنته وهو الليل فغروبه كغيبوبته تحت السحاب فعلم أنا لا ننظر إلى تلك الليلة بخصوصها واستحالة طلوعه بعد غروبه فيها وإنما ننظر لوجود الليل الذي هو محله في الجملة كما ننظر إلى سلطان الشمس وهو النهار ولا ننظر فيه إلى غيم أو نحوه ولو اجتمع عليه صلاتان فأكثر ولم يأمن الفوات قدم الأخوف فوتا ثم الآكد فعلى هذا لو اجتمع عليه كسوف وجمعة أو فرض آخر ولو نذرا قدم الفرض جمعة أو غيرها إن خيف فوته لتعينه بضيق وقته مع تحتم فعله فكان أهم وعلى هذا يخطب للجمعة ثم يصليها ثم يصلي الكسوف ثم يخطب لها وفي غير الجمعة يفعل بالكسوف ما مر بعد صلاة الفرض وإلا بأن لم يخف فوت الفرض فالأظهر تقديم صلاة الكسوف لخوف الفوات بالانجلاء ويخففها كما في المجموع فيقرأ في كل قيام بالفاتحة ونحو سورة الإخلاص كما في الأم ثم يخطب للجمعة في صورتها متعرضا للكسوف ولا يجوز أن يقصدهما بنية واحدة لأنه تشريك بين فرض ونفل وما نظر به المصنف من أن ما يحصل ضمنا لا يضر ذكره رد بأن خطبة الجمعة لا تتضمن خطبة الخسوف لأنه إن لم يتعرض للكسوف لم تكف الخطبة عنه ويحترز عن التطويل الموجب