Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 500

Contributors:

P.500
والثاني لا تزال لإطلاق النهي عن الشهيد فإن حصل بسببها نجاسة غير الدم فهل لها حكمه لأنها من أثر الشهادة أو يفرق بأن المشهود له بالفضل الدم فقط ولأن نجاسته أخف في كلامهم ما يشبه التنافي والثاني أقرب ويكفن الشهيد استحبابا في ثيابه الملطخة بالدم لخبر جابر أنه قال رمي رجل بسهم في صدره أو حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد ثيابه التي مات فيها واعتيد لبسها غالبا وإن لم تكن ملطخة بالدم لكن الملطخة به أولى كما في المجموع والتقييد في كلام المصنف كأصله بالملطخة لبيان الأكمل وعلم مما تقرر عدم وجوب تكفينه فيها كسائر الموتى وفارق الغسل بإبقاء أثر الشهادة على البدن والصلاة عليه بإكرامه والإشعار باستغنائه عن الدعاء فإن لم يكن ثوبه سابغا أي ساترا لجميع بدنه تمم وجوبا بناء على أن ما سوى العورة حق للميت لا يسقط بإسقاطه ولو أراد بعض الورثة نزعها وامتنع الباقون أجيب الممتنعون كما هو قضية كلامهم كما لو قال بعضهم نكفنه في ثوب وامتنع الباقون ويسن نزع آلة الحرب عنه كدرع وكذا كل ما لا يعتاد لبسه للميت غالبا كخف وفروة وجبة محشوة كسائر الموتى نعم يظهر أن محله حيث كان مملوكا له ورضي به الوارث المطلق التصرف وإلا وجب نزعه . تم الجزء الثاني ، ويليه الجزء الثالث ، وأوله : فصل في دفن الميت وما يتعلق به