Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 293

Contributors:

P.293
بينهما أيضا بأنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد وقبل الزوال وأوله الفجر كبعده في الحرمة في الجديد لوجوب السعي على بعيد المنزل قبله والجمعة مضافة إلى اليوم فإن أمكنه الجمعة في طريقه أو تضرر بتخلفه جاز وإلا فلا والقديم ونص عليه في زوائد حرملة من الجديد أنه يجوز لأنه لم يدخل وقت الوجوب وهو الزوال وكبيع النصاب قبل تمام الحول هذا إن كان سفرا مباحا كسفر تجارة وشمل المكروه كما قاله الأسنوي كسفر منفرد وإن كان طاعة واجبا أو مندوبا كسفر حج وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم جاز قطعا قلت الأصح وفي الروضة الأظهر أن الطاعة كالمباح فيحرم في الجديد والله أعلم إذ لم يرد في التفرقة نص صريح ويكره له السفر ليلة الجمعة كما نقله المحب الطبري في شرحه عن ابن أبي الصيف وارتضاه وذكر في الإحياء أن من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه ومن لا جمعة عليهم وهم بالبلد تسن الجماعة في ظهرهم في الأصح لعموم الأدلة الطالبة للجماعة والثاني لا لأن الجماعة في هذا اليوم شعار الجمعة ومحل الخلاف فيمن ببلد الجمعة فإن كانوا في غيره استحبت في ظهرهم إجماعا قاله في المجموع ويخفونها كأذانها ندبا إن خفي عذرهم كي لا يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام أو الجمعة قال المتولي وغيره ويكره لهم إظهارها قال الأذرعي وهو ظاهر إذا أقاموها بالمساجد فإن كان العذر ظاهرا لم يستحب الإخفاء لانتفاء التهمة بل يسن الإظهار ولو زال العذر في أثناء الظهر قبل فوت الجمعة أجزأتهم وسن لهم الجمعة نعم إن بان الخنثى رجلا لزمته لتبين كونه من أهل الكمال ولينظر فيما لو عتق العبد قبل فعله الظهر ففعلها جاهلا بعتقه ثم علم به قبل فوات الجمعة أو تخلف للعري
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 293 | الشافعي الصغير