Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 290

Contributors:

P.290
أن ما سمعه نداء جمعة وإن لم يبين كلمات الأذان فيما يظهر خلافا لمن اشترط ذلك عال يؤذن كعادته في علو الصوت في هدو أي سكون للأصوات والرياح من طرف يليهم لبلد الجمعة لزمتهم لخبر الجمعة على من سمع النداء ولأن القرية كالبلد في المسألة الأولى والمعتبر أن يكون المؤذن على الأرض لا على عال لأنه لا ضبط لحده إلا أن تكون البلدة في الأرض بين أشجار كطبرستان فإنها بين أشجار تمنع بلوغ الصوت فيعتبر فيها العلو على ما يساوي الأشجار واستثناؤهم ذلك لبيان أن المعتبر السماع لو لم يكن مانع فعند وجوده يقدر زواله أو العلو على ما يساويه واعتبر الطرف الذي يليهم لأن البلدة قد تكبر بحيث لا يبلغ أطرافها النداء بوسطها فاحتيط للعبادة واعتبر هدو الأصوات والرياح لئلا يمنعا بلوغ النداء أو تعين غلبة الرياح ولو سمع المعتدل من بلدين فحضور الأكثر منهما جماعة أولى فإن استويا فالأوجه مراعاة الأقرب كنظيره في الجماعة ويحتمل مراعاة الأبعد لكثرة الأجر وإلا أي وإن لم يكن فيهم الجمع المذكور ولا بلغهم الصوت المعتبر فلا تلزمهم الجمعة ولو كانت القرية مرتفعة فسمعت ولو ساوت لم تسمع أو كانت منخفضة فلم تسمع ولو ساوت لسمعت لزمت الثانية دون الأولى اعتبارا بتقدير الاستواء وأما الخبر المار فمحمول على الغالب إذ لو أخذ بظاهره لزمت البعيد المرتفع دون القريب المنخفض وهو بعيد وإن صححه في الشرح الصغير وهل المراد بقولهم لو كان بمنخفض لا يسمع النداء ولو استوت لسمعه لزمته الجمعة أن تبسط هذه المسافة أو أن يطلع فوق الأرض مسامتا لما هو فيه المفهوم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 290 | الشافعي الصغير