Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 294

Contributors:

P.294
ثم بان أن عنده ثوبا نسيه أو للخوف من ظالم أو غريم ثم بانت غيبتهما وما أشبه ذلك والظاهر أنه يلزمه حضور الجمعة في ذلك ويندب لمن أمكن زوال عذره قبل فوت الجمعة كعبد يرجو العتق ومريض يتوقع الخفة وإن لم يظن ذلك تأخير ظهره إلى اليأس من إدراك الجمعة لأنه قد يزول عذره ويتمكن من فرض أهل الكمال ويحصل اليأس من إدراكها بأن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني ويفارق ما سيأتي في غير المعذور من أنه لو أحرم بالظهر قبل السلام لم يصح بأن الجمعة ثم لازمة فلا ترتفع إلا بيقين بخلافها هنا ومحل صبره إلى فوت الجمعة ما لم يؤخرها الإمام إلى أن يبقى منها أربع ركعات وإلا فلا يؤخر الظهر كما ذكره المصنف في نكت التنبيه ولو كان في البلد أربعون كاملون علم من عادتهم أنهم لا يقيمون الجمعة فهل لمن تلزمه إذا علم ذلك أن يصلي الظهر وإن لم ييأس من الجمعة قال بعضهم نعم إذ لا أثر للمتوقع وفيه نظر بل الأوجه لا لأنها الواجب أصالة والمخاطب بها يقينا وهنا عارضه يقين الوجوب فلم يخرج عنه إلا بيقين اليأس منها نعم لو كان عدم إعادتهم لها أمرا عاديا لا يتخلف كما في بلدتنا بعد إقامتها أولا اتجه فعل الظهر وإن لم يضق وقته عن فعلها كما شاهدته من فعل الوالد رحمه الله تعالى كثيرا ويندب لغيره أي لمن لا يمكن زوال عذره كالمرأة والزمن الذي لا يجد مركبا تعجيلها أي الظهر محافظة على فضيلة أول الوقت قال في الروضة والمجموع إن هذا هو اختيار الخراسانيين وهو الأصح وقال العراقيون هذا كالأول فيستحب له تأخير الظهر حتى تفوت الجمعة لأنه قد ينشط لها ولأنها صلاة الكاملين فاستحب له تقديمها قال والاختيار التوسط فيقال إن كان جازما بأنه لا يحضرها وإن تمكن منها استحب له تقديم الظهر وإن كان لو تمكن أو نشط حضرها استحب له التأخير وما نقله عن العراقيين