Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 291

Contributors:

P.291
من كلامهم المذكور الاحتمال الثاني كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه ولو كان بقرية أربعون كاملون حرم عليهم كما أفهمه كلام الرافعي وصرح به جمع متقدمون أن يصلوها في المصر سمعوا النداء أم لا لتعطيلهم الجمعة في محلهم خلافا لمن صرح بالجواز وينبني عليه سقوط الجمعة عنهم لو فعلوا وإن قلنا بعدم الجواز إذ الإساءة لا تنافي الصحة ولو وافق العيد يوم الجمعة فحضر أهل القرية الذين بلغهم النداء لصلاة العيد فلهم الرجوع قبل صلاتها وتسقط عنهم وإن قربوا منها وسمعوا النداء وأمكنهم إدراكها لو عادوا إليها لخبر من أحب أن يشهد معنا الجمعة فليفعل ومن أحب أن ينصرف فليفعل رواه أبو داود ولأنهم لو كلفوا بعدم الرجوع أو بالعود إلى الجمعة لشق عليهم والجمعة تسقط بالمشاق فتستثنى هذه من إطلاق المصنف ومقتضى التعليل أنهم لو لم يحضروا كأن صلوا العيد بمكانهم لزمتهم الجمعة وهو كذلك ومحل ما مر ما لم يدخل وقتها قبل انصرافهم فإن دخل عقب سلامهم من العيد لم يكن لهم تركها كما استظهره الشيخ ويحرم على من لزمته الجمعة بأن كان من أهلها وإن لم تنعقد به كمقيم لا يجوز له القصر السفر بعد الزوال لأن وجوبها قد تعلق به بمجرد دخول الوقت فلا يجوز له تفويتها به إلا أن تمكنه الجمعة في مقصده أو طريقه بأن غلب على ظنه إدراكها لحصول المقصود وهو