Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 292

Contributors:

P.292
مراد المجموع بقوله يشترط علمه بإدراكها إذ كثيرا ما يطلقون العلم ويريدون به الظن كقولهم يجوز الأكل من مال الغير مع العلم برضاه كذلك ويجوز القضاء بالعلم وشمل إطلاقه ما لو نقص بسفره عدد أهل البلد بحيث أدى إلى تعطيل جمعتهم وهو ظاهر إذ لا يكلف بتصحيح عبادة غيره وهو شبيه بما لو مات أو جن واحد منهم ولخبر لا ضرر ولا ضرار في الإسلام خلافا لصاحب التعجيز ولهذا قال الأذرعي لم أره لغيره وكأنه أخذه مما مر آنفا من حرمة تعطيل بلدهم عنها لكن الفرق واضح فإن هؤلاء معطلون بغير حاجة بخلاف المسافر ولو سافر يوم الجمعة بعد الفجر ثم طرأ عليه جنون أو موت فالظاهر سقوط الإثم عنه كما إذا جامع بعد الفجر في نهار رمضان وأوجبنا عليه الكفارة ثم طرأ عليه الموت أو الجنون ومحل المنع أيضا ما لم يجب السفر فورا فإن وجب كذلك كإنقاذ ناحية وطئها الكفار أو أسرى اختطفوهم وظن أو جوز إدراكهم وحج تضيق وخاف فوته فالوجه كما قال الأذرعي أخذا من كلام البندنيجي وغيره وجوب السفر فضلا عن جوازه أو يتضرر بتخلفه لها عن الرفقة فلا يحرم دفعا للضرر عنه وما اقتضاه كلامه كغيره من أن مجرد انقطاعه عن الرفقة بلا ضرر ليس عذرا هو المعتمد وإن قال في المهمات إن الصواب خلافه لما فيه من الوحشة وكما في نظيره من التيمم وجزم به في الكفاية إذ الفرق بينه وبين نظيره في التيمم أن الطهر يتكرر في كل يوم وليلة بخلاف الجمعة وفرق