Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 243

Contributors:

P.243
الذي لم يحسب ركوعه بالركعة كاملة بأن أدرك معه قراءة الفاتحة حسبت له الركعة لأن الإمام لم يتحمل عنه شيئا نعم إن علم سهوه أو حدثه ثم نسي لزمته الإعادة لتقصيره كما علم مما مر ولو شك في إدراك حد الإجزاء بأن تردد في طمأنينته قبل ارتفاع إمامه عن أقل الركوع لم تحسب ركعته في الأظهر ومثله إذا ظن إدراك ذلك بل أو غلب على ظنه لمجامعته للشك بالفعل وإن نظر فيه الزركشي لأن هذا رخصة وهي لا بد من تحقق سببها فلم ينظر لأصل بقاء الإمام فيه ويسجد الشاك للسهو لأنه شاك بعد سلام الإمام في عدد ركعاته فلم يتحمله عنه والثاني يحسب لأن الأصل بقاء الإمام فيه ويكبر المسبوق للإحرام وجوبا كغيره في القيام أو بدله فإن وقع بعضه في غير القيام لم تنعقد صلاته فرضا ولا نفلا ثم للركوع ندبا لأنه محسوب له فندب له التكبير فإن نواهما أي الإحرام والركوع بتكبيرة واحدة مقتصرا عليها لم تنعقد صلاته على الصحيح لتشريكه بين فرض وسنة مقصودة فأشبه نية الظهر وسنته لا الظهر والتحية وادعى الإمام الإجماع فيه وقيل تنعقد له نفلا كما لو أخرج خمسة دراهم مثلا ونوى بها الفرض والتطوع فإنها تقع له تطوعا ويفرق على الأول بأن النية لم يغتفر فيها ما لا يغتفر هنا ولهذا قال الوالد رحمه الله تعالى إن القياس مدفوع وليس فيه جامع معتبر لأن صدقة الفرض ليست شرطا في صحة صدقة النفل فإذا بطل الفرض صح النفل بخلاف تكبيرة الإحرام فإنها شرط في صحة تكبيرة الانتقال فلا جامع بينهما وأيضا فالنقل ثم لم يحتج لنية أصلا فلم يؤثر فيه فساد النية بالتشريك وهنا انعقادها متوقف على النية فأثر فيه اقترانها بمفسد وهو التشريك المذكور فإن نوى بها التحرم فقط وأتمها وهو إلى القيام مثلا أقرب منه إلى أقل الركوع