على المقصود بالشم والذوق والسمع واللمس ويفارق ما سيأتي في القبلة بأن أدلتها بصرية بخلاف الأدلة هنا نعم لو فقد الأعمى تلك الحواس امتنع عليه الاجتهاد كما قال الأذرعي إنه يجب الجزم به وهو حسن والثاني لا يجتهد لفقد البصر الذي هو عمدة الاجتهاد بل يقلد وما تقرر من جواز الذوق هو ما قاله الجمهور منهم القاضي والماوردي والبغوي والخوارزمي وهو المعتمد وما نقله في المجموع عن صاحب البيان من منع الذوق لاحتمال النجاسة ممنوع إذ محل حرمة ذوقها عند تحققها ويحصل بذوقهما وهنا لم نتحققها فإن تحير الأعمى قلد بصيرا أو أعمى أقوى إدراكا منه فيما يظهر ولا يرد ذلك على المصنف لأن كلامه أنه كالبصير فيما مر فإن لم يجد من يقلده أو وجده فتحير تيمم أو اشتبه عليه ماء وبول أو نحوه انقطعت رائحته لم يجتهد فيهما على الصحيح لأن الاجتهاد يقوي ما في النفس من الطهارة الأصلية والبول لا أصل له في الطهارة فامتنع العمل به
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 92
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٢