وسواء أكان أعمى أم بصيرا والثاني يجتهد كالمائين وفرق الأول بما تقدم والمراد بقولهم له أصل في التطهير عدم استحالته عن خلقته الأصلية كالمتنجس والمستعمل فإنهما لم يستحيلا عن أصل خلقتهما إلى حقيقة أخرى بخلاف نحو البول وماء الورد فإن كلا منهما قد استحال إلى حقيقة أخرى بل يخلطان أو يراقان أو يراق من أحدهما في الآخر ونبه بالخلط على بقية أنواع التلف فلا اعتراض عليه ثم يتيمم ويصلي بلا إعادة وعلم من تعبيره بثم أن الإراقة ونحوها متقدمة على التيمم فهي شرط لصحته لا لعدم وجوب الإعادة كما وقع لبعضهم وعبارة الشارح توهمه لأن معه ماء طاهرا بيقين له طريق إلى إعدامه وبهذا فرق المصنف بين بطلان التيمم هنا وصحته بحضرة ماء منع منه نحو سبع وقوله بل يخلطان بنون الرفع كما وجد بخطه استئنافا أو عطفا على لم يجتهد بناء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 93
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٣