قبله غير جائز لبطلان طهارته فيكون متلبسا بعبادة فاسدة وحينئذ فلا تنافي بين من عبر بالجواز والوجوب لأن الجواز من حيث إن له الإعراض عنهما والوجوب من حيث قصده إرادة استعمال أحدهما لا يقال لابس الخف الأفضل في حقه الغسل مع أن الواجب عليه أحد الأمرين فلم لم يقل به هنا لأنا نقول لم يختلف هناك في جواز المسح مع القدرة على الغسل بخلافه هنا والاجتهاد والتحري والتأخي بذل المجهود في طلب المقصود وتطهر بما ظن طهارته بإمارة تدل على ذلك كاضطراب أو رشاش أو تغير أو قرب كلب وللاجتهاد شروط أحدها بقاء المشتبهين إلى تمام الاجتهاد فلو انصب أحدهما أو تلف امتنع الاجتهاد ويتيمم ويصلي من غير إعادة وإن لم يرق ما بقي ثانيها أن يتأيد الاجتهاد بأصل الحل فلا يجتهد في ماء اشتبه ببول وإن كان يتوقع ظهور العلامة إذ لا أصل للبول في حل المطلوب وهو التطهير هنا ثالثها أن يكون للعلامة فيه مجال أي مدخل كالأواني والثياب بخلاف اختلاط المحرم بنسوة كما سيذكره المصنف في النكاح وزاد بعضهم سعة الوقت فلو ضاق عن الاجتهاد تيمم وصلى والأوجه خلافه واشترط بعضهم أيضا أن يكون الإناءان لواحد فإن كانا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 90
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٠