من بعض مع قدرته على المتيقن وهو سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفارق القادر على اليقين في القبلة من وجوه أحسنها كما في المجموع أن القبلة في جهة واحدة فإذا قدر عليها كان طلبه لها في غيره عبثا بخلاف الماء الطهور فإنه في جهات كثيرة وما تقرر من وجوب الاجتهاد تارة وجوازه أخرى هو ما صرح به في المجموع وأما قول العلامة العراقي إنه واجب مطلقا ووجود متيقن لا يمنع وجوبه أي الاجتهاد لأن كلا من خصال المخير يصدق عليه أنه واجب فيرد بأن الفرق بين ما هنا وخصال الواجب المخير واضح وهو أنه خوطب لكل منها لزوما لكن على وجه البدل فصدق على كل أنه واجب وأما هنا فلم يخاطبه بتحصيل الطهور أو الطاهر إلا عند فقده بعد دخول الوقت وأما قبله أو مع وجود ذلك فليس بمخاطب بالتحصيل إذ لا معنى لوجوبه قبل الوقت ويمكن توجيه كلامه بأنه واجب عند إرادة استعمال أحد المشتبهين إذ استعمال أحدهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 89
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٨٩