على ما قاله ابن مالك إن بل تعطف الجمل وهي هنا وفيما بعد للانتقال من غرض إلى آخر كما أفاده الشارح لا للإضراب فاندفع ما قيل إن الصواب حذف النون لأنه مجزوم بحذفها عطفا على يجتهد لكن الأصح خلاف ما قاله ابن مالك لأن شرط العطف ببل إفراد معطوفها بمعنى كونه مفردا فإن تلاها جملة لم تكن عاطفة بل حرف ابتداء لمجرد الإضراب أو اشتبه عليه ماء وماء ورد انقطعت رائحته توضأ بكل منهما مرة ولا يجتهد فيهما وإنما جاز له التوضؤ بكل منهما لتيقن استعمال الطهور ويعذر في تردده في النية للضرورة كمن نسي صلاة من الخمس ومقتضى العلة أنه يمتنع ذلك عند القدرة على ماء طاهر بيقين لفقد الضرورة وليس كذلك لأنهم لما لم يوجبوا عليه سلوك الطريق المحصلة للجزم فكذلك لا يجب عليه استعمال الطهور بيقين إذا قدر عليه وإن كان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 94
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٤