تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
محصلا للجزم على أنه يمكن الجزم بالنية كأن يأخذ بكفه من أحدهما وبالأخرى من الآخر ويغسل بهما خديه معا ناويا ثم يعكس ثم يتم وضوءه بأحدهما ثم بالآخر ويلزمه حيث لم يقدر على طهور بيقين التطهر بكل منهما ولو زادت قيمة ماء الورد على قيمة ماء الطهارة خلافا لابن المقري في روضه ويفرق بينه وبين لزوم تكميل الناقص به إن لم تزد قيمته على ثمن ماء الطهارة بأن الخلط ثم يذهب ماليته بالكلية من حيث كونه ماء ورد وهنا استعماله منفردا لا يذهبها بالكلية لإمكان تحصيل غسالته وهذا أولى الفروق كما أوضحته في شرح العباب ثم ما تقدم من منع الاجتهاد في ماء الورد محله بالنسبة للتطهير أما بالنسبة للشرب فيجوز كما قاله الماوردي وله التطهير بالآخر للحكم عليه بأنه ماء والفرق بينه وبين الطهر أنه يستدعي الطهورية وهما مختلفان والشرب يستدعي الطاهرية وهما طاهران وإفساد الشاشي رد بأنه وإن لم يحتج إليه فيه لكن شرب ماء الورد في ظنه يحتاج إليه وحينئذ فاستنتاج الماوردي صحيح لأن استعمال الآخر للطهر وقع تبعا وقد عهد امتناع الاجتهاد للشيء مقصودا ويستفيده تبعا كما في امتناع الاجتهاد للوطء ويملكه تبعا فيها لو اشتبهت أمته بأمة غيره واجتهد فيهما للملك فإنه يطؤها بعده لحل تصرفه فيها ولكونه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع وما بحثه الأذرعي من مجيء كلام الماوردي في الماء والبول بعيد إذ كلامه يشير إلى أنه إنما أباح له الاجتهاد ليشرب ماء الورد ثم يتطهر بالآخر وهذا غير ممكن هنا وأيضا فكل من الماءين له أصل في الحل المطلوب وهو الشرب فجاز الاجتهاد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 95 | الشافعي الصغير