حكما وإن اتصلت في الحس لأن كل جرية طالبة لما قبلها هاربة عما بعدها فإذا كانت الجرية وهي الدفعة التي بين حافتي النهر في العرض دون قلتين تنجست بملاقاة النجاسة سواء أتغير أم لا لمفهوم حديث القلتين المار فإنه لم يفصل فيه بين الجاري والراكد ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ويطهر بالجرية بعدها وتكون في حكم غسالة النجاسة حتى لو كانت مغلظة فلا بد من سبع جريات عليها هذا في نجاسة تجري بجري الماء فإن كانت جامدة واقفة فذلك المحل نجس وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان منه في حوض أو موضع متراد ويلغز به فيقال ماء ألف قلة غير متغير وهو نجس وفي القديم لا ينجس بلا تغير لقوته بوروده على النجاسة فأشبه الماء الذي يطهرها به وعليه فمقتضاه أن يكون طاهرا لا طهورا والقلتان خمسمائة رطل بغدادي نسبة إلى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 86
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٨٦