تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
هذا وليس مثله المنديل الذي على عمامته والملقى على عاتقه لأنه ملبوس له بخلاف ما في يده فإنه كالمنفصل ولو سجد على شيء فالتصق بجبهته وارتفع معه وسجد عليه ثانيا ضر وإن نحاه ثم سجد لم يضر ولو صلى قاعدا وسجد على متصل به لا يتحرك بحركته إلا إذا صلى قائما لم يجزه السجود عليه لأنه كالجزء منه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا يجب وضع يديه أي بطنهما وركبتيه وقدميه في سجوده في الأظهر لقوله تعالى « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » وللخبر المتقدم إذا سجدت فمكن جبهتك فإفرادها بالذكر دليل على مخالفتها ولأنه لو وجب وضعها لوجب الإيماء بها عند العجز عن وضعها والإيماء بها غير واجب فلم يجب وضعها ولأن المقصود منه وضع أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام وهو خصيص بالجبهة ويتصور رفع جميعها كأن يصلي على حجرين بينهما حائط قصير ينبطح عليه عند سجوده ويرفعها قلت الأظهر وجوبه والله أعلم وإن كانت مستورة لخبر الشيخين أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم سجد واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ومن لازم ذلك اعتماده على بطونها ومراده باليدين بطن الكف من كل منهما