مطلقا للإمام والمنفرد ولو سرية كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لا مطلقا على المشهور لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقنت إلا عند النازلة والثاني يتخير بين القنوت وتركه وخرج بالمكتوبة النفل ولو عيدا أو استسقاء والمنذورة فلا يسن فيها ويظهر كما قاله الشيخ كراهته مطلقا في صلاة الجنازة لبنائها على التخفيف السابع من أركانها السجود مرتين في كل ركعة للكتاب والسنة والإجماع وإنما عدا ركنا واحدا لكونهما متحدين كما عد بعضهم الطمأنينة في محلها الأربعة ركنا واحدا لذلك وهو في اللغة التطامن والميل وقيل التذلل والخضوع وأما في الشرع ف أقله مباشرة بعض جبهته مصلاه أي ما يصلى عليه من أرض أو غيرها بكشف إن أمكن لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم إذا سجدت فمكن جبهتك ولا تنقر نقرا رواه ابن حبان في صحيحه ولخبر خباب بن الأرت شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا أي لم يزل شكوانا ورواه مسلم بغير جباهنا وأكفنا فلو لم تجب مباشرة المصلي بالجبهة لأرشدهم إلى سترها واعتبر كشفها دون بقية الأعضاء لسهولته فيها ولحصول مقصود السجود وهو غاية التواضع والخضوع لمباشرته أشرف ما في الإنسان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 509
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٠٩