تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أي يستحب القنوت مع ما مر أيضا في سائر المكتوبات أي باقيها من الخمس في اعتدال الركعة الأخيرة للنازلة إذا نزلت بأن نزلت بالمسلمين ولو واحدا على ما بحثه جمع لكن اشترط فيه الأسنوي تعدي نفعه كأسر العالم والشجاع وهو ظاهر وذلك لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قنت شهرا متتابعا في الخمس في اعتدال الركعة الأخيرة يدعو على قاتل أصحابه ببئر معونة ويؤمن من خلفه والدعاء كان لدفع تمردهم على المسلمين لا بالنظر للمقتولين لانقضاء أمرهم وعدم إمكان تداركهم ويؤخذ منه استحباب تعرضه في هذا القنوت بالدعاء لرفع تلك النازلة وسواء فيها الخوف من نحو عدو ولو مسلمين كما هو ظاهر والقحط والجراد ونحوها كالوباء وكذا الطاعون كما يميل إليه كلام الزركشي أخذا من أنه صلى الله عليه وسلم دعا بصرفه عن أهل المدينة وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى تبعا لبعضهم وأشار لرد قول الأذرعي المتجه عندي المنع لوقوعه في زمن عمر ولم يقنتوا له حيث قال لا ريب أنه من النوازل العظام لما فيه من موت غالب المسلمين وتعطل كثير من معايشهم وشهادة من مات به لا تمنع كونه نازلة كما أنا نقنت عند نازلة العدو وإن حصلت الشهادة لمن قتل منه وعدم نقله عن السلف لا يلزم منه عدم الوقوع وعلى تسليمه فيحتمل أنهم تركوه إيثارا لطلب الشهادة ثم قال بل يسن لمن لم ينزل بهم الدعاء لمن نزل بهم اه ويستحب مراجعة الإمام الأعظم أو نائبه بالنسبة للجوامع فإن أمر به وجب ويسن الجهر به
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 508 | الشافعي الصغير