Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 484

Contributors:

P.484
العمد الطويل بأن زاد على سكتة الاستراحة والإعياء لإشعاره بالإعراض وإن لم ينو قطعها أما الناسي فلا يقطع على الصحيح وكذا يقطعها يسير قصد به قطع القراءة في الأصح لاقتران الفعل بنية القطع كما لو نقل الوديعة ناويا التعدي فيها بخلاف ما إذا لم ينو القطع لأنه قد يكون لنحو تنفس أوعى كنقل الوديعة بلا نية تعد بخلاف ما لو نواه بلا سكوت لأن القراءة باللسان ولم يقطعها ويخالف ذلك نية القطع الصلاة لأن النية ركن فيها تجب إدامتها حكما ولا يمكن ذلك مع نية القطع وقراءة الفاتحة لا تفتقر إلى نية خاصة فلا تتأثر بنية القطع قاله الرافعي وغيره قال الأسنوي ومقتضاه أن نية قطع الركوع أو غيره من الأركان لا تؤثر وهي مسألة مهمة وما قاله ظاهر والرد عليه مردود والثاني لا يقطع لأن قصد القطع وحده لا يؤثر والسكوت اليسير وحده لا يؤثر فاجتماعهما كذلك ورد بالمنع ويستثنى من كل من الضابطين ما لو نسي آية فسكت طويلا لتذكرها فإنه لا يؤثر كما قاله القاضي وغيره ولعل وجهه أن التذكر من مصالحها ولو كرر آية منها للشك أو التفكر أو لا لسبب عمدا ففي المجموع عن جمع أنه يعني وعن ابن سريج أنه يستأنف والأصح الأول وصححه في التحقيق ويمكن حمله على تفصيل المتولي وهو أنه إن كرر ما هو فيه أو ما قبله واستصحب بنى وإلا كأن وصل إلى « أنعمت عليهم » فقرأ « مالك يوم الدين » فقط فلا يبنى إن كان عالما متعمدا لأنه غير معهود في التلاوة واعتمده صاحب الأنوار وعن البغوي أنه إن كرر آية منها يؤثر وإن قرأ نصفها ثم شك هل بسمل فأتمها ثم ذكر أنه بسمل أعاد ما قرأه بعد الشك فقط واعتمد الأسنوي وغيره الثالث وحمل إطلاق الأول عليه والأوجه في صورة البغوي أن يعيدها كلها ويستحب له وصل أنعمت بما بعده لأنه ليس بوقف ولا منتهى آية فإن جهل الفاتحة ولم يمكنه تعلمها