Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 486

Contributors:

P.486
واقتضاه إطلاق الجمهور لإطلاق الأخبار وهو قياس حرمة قراءتها على الجنب ويلزم القائل بالمنع أنه لو كان يحفظ أوائل السور خاصة كألم والر والمر وطسم أنه لا يجب عليه قراءتها عند من يجعلها أسماء للسور قال بعضهم وهو بعيد لأنا متعبدون بقراءتها وهي قرآن متواتر وادعى الأذرعي أن المختار ما ذكره الإمام وأن إطلاقهم محمول على الغالب وما اختاره المصنف إنما ينقدح إذا لم يحسن غير ذلك أما مع حفظه متوالية أو متفرقة منتظمة المعنى فلا وجه له وإن شمله إطلاقهم انتهى والمعتمد الأول مطلقا ولو عرف بعض الفاتحة فقط وعرف لبعضها الآخر بدلا أتى ببدل البعض الآخر موضعه مع رعاية الترتيب بين ما يعرفه منها والبدل حتى يقدم بدل النصف الأول على الثاني فإن كان وسطها أتى ببدل الأول ثم قرأ ما في الوسط ثم أتى ببدل الآخر ولا يكفيه أن يكرر ما يحسنه منها بقدرها إذ لا يكون الشيء الواحد أصلا وبدلا بلا ضرورة بخلاف ما إذا لم يقدر عليه لا يقال كيف يجب ترتيب ذلك وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحسن الفاتحة بأن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ومن جملتها الحمد لله وهو من الفاتحة ولم يأمره بتقديم قدر البسملة عليه على أن من له قدرة على حفظ هذه الأذكار له قدرة على حفظ البسملة بل الغالب حفظه لها ولم يأمره بها فضلا عن تقديمها لأنا نقول الخبر ضعيف وعلى تقدير صحته