ما تضمنه الجمع بين ما يمكن من انعقاد القلب على كبريائه تعالى وعظمته والترجمة عنه باللسان وإظهار ما يمكن إظهاره به من الأركان وقيل للإشارة إلى توحيده وقيل ليراه من لا يسمع تكبيره فيقتدي به وقيل إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكله على صلاته ولو تعذر عليه الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص عنه أتى بما يمكنه فإن أمكناه أتى بالزيادة على المشروع فإن تعذر أو تعسر رفع إحدى يديه رفع الأخرى ويرفع الأقطع إلى حد لو كان سليما وصل كفه وأصابعه الهيئة المشروعة ولو ترك الرفع ولو عمدا حتى شرع في التكبير رفع أثناءه لا بعده لزوال سببه وعلم مما تقرر أن كلا من الرفع وتفريق أصابعه وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة وإذا فعل شيئا منها أثيب عليه وفاته الكمال قاله المتولي وأقروه وينبغي أن ينظر قبل الرفع والتكبير إلى موضع سجوده ويطلق رأسه قليلا ويرفع يديه والأصح في زمن ذلك رفعه مع ابتدائه أي التكبير وانتهاؤه مع انتهائه أي انتهاء الرفع مع انتهاء التكبير ويحطهما بعد ذلك كما في التحقيق والمجموع والتنقيح خلافا لما في الروضة وأصلها من أنه تسن المعية في الابتداء دون الانتهاء وإن جزم به الجوجري وصاحب الإسعاد والخلاف في الأفضل فقط ويجب قرن النية بالتكبير أي بجميع تكبير التحرم لأنه أول أفعال الصلاة فوجب مقارنتها بذلك كالحج وغيره إلا الصوم لما مر بأن يستحضر في ذهنه ذات الصلاة وما يجب التعرض به من صفاتها ثم يقصد فعل ذلك المعلوم ويجعل قصده هذا مقارنا لأول التكبير ولا يغفل عن تذكره حتى يتم تكبيره ولا يجزيه توزيعه عليه فلو عزبت قبل تمامه لم تصح صلاته لأن النية معتبرة في الانعقاد ولا يحصل إلا بتمام التكبيرة وظاهر كلامهم أنه يشترط مقارنة النية للجليل مثلا لو قال الله الجليل أكبر وهو ما بحثه صالح البلقيني قال وإلا لصدق أنه تخلل في التكبير عدم المقارنة لكن المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافه وأن كلامهم خرج مخرج الغالب من عدم زيادة شيء بين لفظي التكبير فلا دلالة له على اشتراط المقارنة فيما عدا لفظي التكبير نظرا للمعنى إذ المعتبر اقترانها باللفظ الذي يتوقف الانعقاد عليه وهو الله أكبر فلا يشترط اقترانها بما تخلل بينهما ولما كان الزمن يسيرا لم يقدح عزوبها بينهما لشبهه بسكتة التنفس والعي ولا يجب استصحابها بعد التكبير للعسر لكنه يسن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 464
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٤