تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
يجوز له الاقتداء به حملا على أنه قطع النية ونوى الخروج من الأولى أو يمتنع لأن الأصل عدم قطعه للنية الأولى يحتمل أن يكون على الخلاف فيما لو تنحنح في أثناء صلاته فإنه يحمله على السهو ولا يقطع الصلاة في الأصح ومقتضاه البقاء في مسألتنا وهو الأوجه وإن ذهب بعض المتأخرين إلى أن المتجه الامتناع لأن إفساد ما لم يتحقق صحته لا يتابعه فيه بخلاف ما يعرض في الأثناء بعد عقد الصحة اللهم إلا أن يكون فقيها لا يخفى عليه مثل هذه المسألة اه على أنه قد يمنع قوله في فرقه إنا لم نتحقق صحته ولو أحرم بركعتين وكبر للإحرام ثم كبر له أيضا بنية أربع ركعات فهذا يحتمل الإبطال لأنه لم يرفض النية الأولى بل زاد عليها فتبطل ولا تنعقد الثانية وهو الأوجه ويحتمل الصحة لأن نية الزيادة كنية صلاة مستأنفة ومن عجز وهو ناطق عن إتيانه بالتكبير بالعربية ولم يتمكن من التعلم في الوقت ترجم حتما بأي لغة كانت من فارسية وسريانية وعبرانية وغيرها فيأتي بمدلول التكبير بتلك اللغة إذ لا إعجاز فيه بخلاف الفاتحة حيث لا يترجم عنها لأن القرآن معجز ووجب التعليم إن قدر عليه سواء في ذلك التكبير والفاتحة والتشهد وما بعده ولو بسفر أطاقه وإن طال كما اقتضاه كلامهم لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وإنما لم يجب السفر للماء على فاقده لدوام نفع هذا بخلافه ويجب عليه تأخير الصلاة لأجل التعلم إلا أن يضيق وقتها فلا تجوز الصلاة للقادر عليه ما دام الوقت متسعا إذ لو جازت له حينئذ لم يلزمه التعلم أصلا لأنه بعد أن صلى لا يلزمه التعلم في هذا الوقت وفي الوقت الثاني مثله وإنما جاز التيمم أول الوقت مع تيقن الماء آخره لأن وجوده لا يتعلق بفعله فإن ضاق الوقت صلى لحرمته وأعاد ككل صلاة ترك التعلم لها مع إمكانه وإمكانه معتبر من الإسلام فيمن طرأ عليه وفي غيره يتجه كما قاله الأسنوي وغيره أن يعتبر من تمييزه لكون الأركان