تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
والشروط لا فرق فيها بين الصبي والبالغ ويطرد ذلك في جميع نظائره وقد ينازع فيه والأوجه خلافه لما فيه من مؤاخذته بما مضى في زمن صباه ويجب على السيد تعليم غلامه العربية لأجل التكبير ونحوه أو تخليته ليكتسب أجرة معلمه فإن لم يعلمه واستكسبه عصى بذلك أما العاجز لنحو خرس فيجب تحريك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه قال في المجموع وهكذا حكم تشهده وسلامه وسائر أذكاره قال ابن الرفعة فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه كما في المريض قال بعضهم إن كان مراد الشافعي والأصحاب بذلك من طرأ خرسه أو خبل لسانه بعد معرفته القراءة وغيرها من الذكر الواجب فهو واضح لأنه حينئذ يحرك لسانه وشفتيه ولهواته بالقراءة على مخارج الحروف ويكون كناطق انقطع صوته فيتكلم بالقوة ولا يسمع صوته وإن أرادوا أعم من ذلك فهو بعيد والظاهر أن مرادهم الأول وإلا لأوجبوا تحريكه على الناطق الذي لا يحسن شيئا إذ لا يتقاعد حاله عن الأخرس خلقه وعلى تقدير أن لا يريد الأئمة من طرأ خرسه فأقل الدرجات أن يقال لا بد أن يسمع الأخرس القراءة والذكر بحيث يحفظهما بقلبه ويسن للمصلي ولو امرأة رفع يديه وإن اضطجع في تكبيره للإحرام بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره مستقبلا بكفيه القبلة مميلا أطراف أصابعهما نحوها كما ذكره المحاملي وإن ذكر البلقيني وغيره أنه غريب كاشغالهما قال الأذرعي وصرح جماعة بكراهة خلافه مفرقا أصابعه تفريقا وسطا كما في الروضة وإن قال في المجموع إن المشهور عدم التقييد به والمراد باليدين هنا الكفان ويرفعهما حذو بالذال المعجمة أي مقابل منكبيه بحيث يكون رأس إبهاميه مقابلا شحمة أذنيه ورأس بقية أصابعه مقابلا لأعلى أذنيه وكفاه مقابلتين لمنكبيه وهذه الكيفية جمع بها الشافعي رضي الله عنه بين الروايات المختلفة في ذلك والأصل في ذلك خبر ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة متفق عليه بل قال البخاري روى الرفع سبعة عشر صحابيا ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلافه وحكمته كما قال الشافعي رضي الله عنه إعظام إجلال الله تعالى ورجاء ثوابه والاقتداء بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ووجه الإعظام