وقيل يكفي قرنها بأوله ولا يجب استصحابها إلى آخره وقيل يجب بسطها عليه الثالث من أركانها القيام في فرض القادر عليه شمل فرض الصبي والعاري والفريضة المعادة والمنذورة فيجب حالة التحرم إجماعا وهو مراد الروضة وأصلها بقولهما يجب أن يكبر قائما حيث يجب القيام ولخبر البخاري صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها » وإنما أخروا القيام عن النية والتكبير مع تقدمه عليهما لأنهما ركنان في كل صلاة بخلافه ولأنه قبلهما شرط وركنيته إنما هي معهما وبعدهما وعلم أنهم أوجبوا الذكر في قيام الصلاة وجلوس التشهد ولم يوجبوه في الركوع ولا في السجود لأن القيام والقعود يقعان للعبادة والعادة فاحتيج إلى ذكر يخلصهما للعبادة والركوع والسجود يقعان خالصين لله تعالى إذ هما لا يقعان إلا للعبادة فلم يجب ذكر فيهما ويسن أن يفرق بين قدميه بشبر خلافا لقول الأنوار بأربع أصابع فقد صرحوا بالشبر في تفريق ركبتيه في السجود وشرطه نصب فتارة بفتح الفاء أي عظامه التي هي مفاصله لأن اسم القيام دائر معه فلا يضر إطراق الرأس بل يسن ولا الاستناد إلى نحو جدار وإن كان بحيث لو رفع لسقط لوجود اسم القيام لكن يكره الاستناد نعم لو استند بحيث يمكنه رفع قدميه بطلت صلاته لأنه معلق نفسه وليس بقائم ومنه يؤخذ صحة قول العبادي يجب وضع القدمين على الأرض فلو أخذ اثنان بعضده ورفعاه في الهواء حتى صلى لم تصح ولا يضر قيامه على ظهر قدميه من غير عذر خلافا لبعضهم لأنه لا ينافي اسم القيام وإنما لم يجز نظيره في السجود لأن اسمه ينافي وضع القدمين المأمور به ثم وخرج بالفرض النفل وبالقادر العاجز وسيأتي حكمهما واستثنى من كلامه مسائل منها ما لو خاف راكب سفينة غرقا أو دوران رأس فإنه يصلي قاعدا ولا إعادة عليه كما في المجموع زاد في الكفاية وإن أمكنته الصلاة على الأرض ومنازعة الأذرعي والزركشي فيه بندرة ذلك ممنوعة وقول الماوردي تجب الإعادة يحمل على ما إذا كان العجز للزحام لندرته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 465
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٥