مطلقا لأنه لغة وإبدال الكاف همزة وتخلل واو بين الكلمتين ساكنة أو متحركة لأن ذلك لا يسمى حينئذ تكبيرا ولو زاد في المد على الألف التي بين اللام والهاء إلى حد لا يراه أحد من القراء وهو عالم بالحال فيما يظهر ضر ووصل همزة الله أكبر بما قبلها كما مر خلاف الأولى وذهب ابن عبد السلام إلى الكراهة ويمكن رده إلى الأول وإنما لم تبطل لأنه لم يترك حرفا ثابتا في حال الدرج ولا يضر ضم الراء كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لما اعتمده جمع متأخرون تبعا للجيلي الناقل له عن نص الأم فقد رده الجلال البلقيني بأنه لم ير ذلك في الأم وبأن الجيلي لا يعتمد عليه قال وأما ما روي من قوله التكبير جزم فمعناه لا يمد اه أي ويكون معناه الجزم بالمنوي ليخرج به التردد فيه على أن الحافظ ابن حجر نبه على ذلك في تخريج أحاديث الرافعي بأنه لا أصل له وإنما هو قول إبراهيم النخعي وكذا لا يضر الله الجليل أكبر أي الله عز وجل أكبر لبقاء النظم والمعنى في الأصح والثاني تضر الزيادة فيه لاستقلالها بخلاف الأولى ومثل ذلك كل صفة من صفاته تعالى إذا لم يطل الفصل بها عرفا بخلاف ما إذا طال كالله لا إله إلا هو أكبر والتمثيل بما ذكرته هو ما في التحقيق فقول الماوردي فيه إنه يسير ضعيف وأولى منه زيادة الشيخ الذي بعد الجلالة ولو تخلل غير النعوت كالله يا أكبر ضر مطلقا كما قاله ابن الرقعة وغيره ومثله الله يا رحمن أكبر ونحوه فيما يظهر لإيهامه الإعراض عن التكبير إلى الدعاء لا أكبر الله فإنه يضر على الصحيح أو الأكبر الله فلا تنعقد به لأنه لا يسمى تكبيرا بخلاف عليكم السلام في التحليل فإنه يسمى سلاما كما سيأتي والثاني لا يضر لأن تقديم الخبر جائز والحكمة في افتتاح الصلاة بالتكبير كما ذكره القاضي عياض استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا يعبث فإن قيل لم اختص انعقادها بلفظ التكبير دون لفظ التعظيم قلنا إنما اختص به لأن لفظه يدل على القدم والتعظيم على وجه المبالغة والأعظم لا يدل على القدم وكلها تقتضي التفخيم إلا أنها تتفاوت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سبحان الله نصف الميزان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 460
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٠