تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
إذ طمعه في ذلك وطلبه إياه لا ينافي صحتها الثاني من أركانها تكبيرة الإحرام في قيامه أو بدله لخبر المسئ صلاته إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها رواه الشيخان وفي رواية للبخاري ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وفي صحيح ابن حبان بدل قوله حتى تعتدل قائما حتى تطمئن قائما وسميت تكبيرة الإحرام لأنه يحرم بها ما كان حلالا له قبلها من مفسدات الصلاة كأكل وشرب وكلام وغيرها ويتعين فيها على القادر بالنطق بها الله أكبر لأنه المأثور من فعله صلى الله عليه وسلم مع خبر البخاري صلوا كما رأيتموني أصلي أي كما علمتموني حتى لا ترد الأقوال وصح تحريمها التكبير وهي صيغة حصر فلا يجزئ الله كبير لفوات معنى أفعل ولا الرحمن ولا الرحيم أكبر أي ولا الله أعظم وأجل لأنه لا يسمى تكبيرا ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم أي اسم التكبير كالله الأكبر لأنها لا تغير المعنى بل تقويه بإفادة الحصر لكنه خلاف الأولى خروجا من الخلاف ولو أخل بحرف من الله أكبر للتحرم ضر ومثله تكبيرات الانتقالات في عدم الاعتداد بها وتضر زيادة حرف يغير المعنى كمد همزة الله وألف بعد الباء لأنه يصير جمع كبر بالفتح وهو الطبل الذي له وجه واحد وزيادة واو قبل الجلالة كما في فتاوي القفال وتشديد الباء أو الراء من أكبر كما أفتى به ابن رزين وهو ظاهر في الشق الأول أما الثاني فمردود كما قاله ابن العماد وغيره إذ الراء حرف تكرير فزيادته لا تغير المعنى وإبدال همزة أكبر واوا من العالم دون الجاهل وإن كان ظاهر كلام جمع الصحة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 459 | الشافعي الصغير