Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 408

Contributors:

P.408
رفع صوتها بالقراءة في الصلاة وخارجها وإن كان الإصغاء للقراءة مندوبا وهو ظاهر وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى فقد صرحوا بكراهة جهرها بها في الصلاة بحضرة أجنبي وعللوه بخوف الافتتان والأذان أي معظمه مثنى معدول عن اثنين اثنين لأن كلمة التوحيد في آخره مفردة والتكبير في أوله أربع للاتباع والإقامة أي معظمها فرادى لأن لفظ الإقامة والتكبير في أولها وآخرها مثنى للاتباع أيضا وكلمات الأذان مشهورة وعدتها بالترجيع تسع عشرة كلمة وعدة كلماتها إحدى عشرة لأن الأذان والإقامة أمران يتقدمان الصلاة لأجلها فكان الثاني منهما أنقص من الأول كخطبتي الجمعة ولأن الإقامة ثان لأول ويفتتح كل منهما بتكبيرات متوالية فكان الثاني أنقص من الأول كتكبيرات صلاة العيد ولأن الأذان أوفى صفة من الإقامة لأنه يؤتى به مرتلا ويرفع به الصوت فكان أوفى قدرا منها كالركعتين الأوليين لما كانتا أوفى صفة بالجهر كانتا أوفى قدر بالسورة إلا لفظ الإقامة لخبر أنس أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا لفظ الإقامة متفق عليه واستثناء لفظ الإقامة من زيادته ويسن إدراجها أي إدراج كلماتها وهو الإسراع بها إذ الإدراج الطي ثم استعير لإدخال بعض الكلمات في بعض لما صح من الأمر به ولأن الإقامة للحاضرين فالإدراج فيها أشبه والأذان للغائبين فالترتيل فيه أبلغ وما قاله الهروي من أن عوام الناس يقولون أكبر بضم الراء إذا وصل هو القياس كما قاله الشيخ وإن ذهب المبرد إلى فتح الراء من أكبر الأولى وتسكين الثانية وقال لأن الأذان سمع موقوفا فكان الأصل إسكانها لكن لما وقعت قبل فتحه همزة الله الثانية فتحت كقوله تعالى « ألم الله » وجرى على كلامه ابن المقري في روضه إذ ما علل به ممنوع لأن الوقف ليس على أكبر الأول وليس هو مثل ألم كما هو ظاهر للمتأمل