Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 410

Contributors:

P.410
فإن اقتصر عليه لم يصح كما صرح ابن الأستاذ أيضا خلافا لمن وهم فيه ويسن أن يؤذن قائما لأمره صلى الله عليه وسلم بلالا بالقيام ولأنه أبلغ في الإعلام فيكره للقاعد وللمضطجع أشد وللراكب المقيم بخلاف المسافر لا يكره له ذلك لحاجته للركوب لكن الأولى له أن لا يؤذن إلا بعد نزوله لأنه لا بد له منه للفريضة وقضية كلام الرافعي أنه لا يكره ترك القيام ولو غير راكب ويوجه بأن من شأن السفر التعب والمشقة فسومح له ومن ثم قال الأسنوي ولا يكره له أيضا ترك الاستقبال ولا المشي لاحتماله في صلاة النفل ففي الأذان أولى والإقامة كالأذان فيما ذكر والأوجه أن كلا منهما يجزي من الماشي وإن بعد عن محل ابتدائه بحيث لا يسمع آخره من سمع أوله إن فعل ذلك لنفسه فإن فعلهما لغيره كأن كان ثم معه من يمشي وفي محل ابتدائه غيره اشترط أن لا يبعد عن محل ابتدائه بحيث لا يسمع آخره من سمع أوله وإلا لم يجزه كما في المقيم وسن أن يتوجه للقبلة لأنه المنقول سلفا وخلفا ولأنها أشرف الجهات فلو ترك ذلك مع القدرة كره وأجزأه لأنه لا يخل به ويسن أن يلتفت في الأذان والإقامة بوجهه لا بصدره من غير أن ينتقل عن محله ولو على منارة محافظة على الاستقبال يمينا مرة في قوله حي على الصلاة مرتين ويسارا أخرى في حي على الفلاح كذلك حتى يتمهما في الالتفاتتين لما رواه الشيخان عن أبي جحيفة قال رأيت بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر واختصت الحيعلتان بالالتفات لأن غيرهما ذكر الله تعالى وهما خطاب الآدمي كالسلام في الصلاة يلتفت فيه دون ما سواه من أذكارها ويفارق كراهة التفات الخطيب في الخطبة بأنه يعظ الحاضرين فالأدب في حقه أن لا يعرض عنهم وإنما لم يكره في الإقامة بل يندب كما مر لأن القصد منها الإعلام فليس فيه ترك أدب ولا يلتفت في قوله الصلاة خير من النوم كما اقتضاه كلامهم وصرح به ابن عجيل اليمنى ويستحب أن يؤذن على عال