Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 407

Contributors:

P.407
لحرمة نظرهما إليها وكذا لو أذن الخنثى للرجال أو النساء ورفع في هذه صوته فوق ما يسمعهن أو الخناثى كما هو ظاهر لحرمة نظر الكل إليه وقياسا على ما يأتي في الإمامة وإن نوزع في القياس ولا فرق في الرجال بين المحارم وغيرهم كما اقتضاه كلامهما وهو المعتمد خلافا لما أشار إليه الأسنوي وإن قال الشيخ إنه القياس لأن الأذان من شعار الرجال فلا يصح لهم من غيرهم لا سيما وفي رفعهن الصوت به تشبه بالرجال أما إذا أذن كل من المرأة والخنثى لنفسه أو أذنت المرأة للنساء كان جائزا غير مستحب كما مر ولا يشكل حرمة أذانها بجواز غنائها مع استماع الرجل له لأن الغناء يكره للرجل استماعه وإن أمن الفتنة والأذان يستحب له استماعه فلو جوزناه للمرأة لأدى إلى أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشى منه الفتنة وهو ممتنع ولأن فيه تشبها بالرجال بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء ولأن الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة والمرأة ليست من أهلها فيحرم عليها تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة ولأنه يستحب النظر إلى المؤذن حالة أذانه فلو استحببناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها وهذا مخالف لمقصود الشارع ولأن الغناء منها إنما يباح للأجانب الذين يؤمن افتتانهم بصوتها والأذان مشروع لغير معين فلا يحكم بالأمن من الافتتان فمنعت منه وفارق الرفع هنا الرفع بالتلبية بأن الإصغاء إليها غير مطلوب ويؤخذ مما تقدم في الفرق بين غنائها وأذانها من قولنا إن الأذان عبادة وليست من أهلها ومن أن فيه تشبها بالرجال ومن أنه يستحب النظر إلى المؤذن عدم حرمة