Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 405

Contributors:

P.405
فلا يرفع صوته به وقول الروضة كأصلها وانصرفوا مثال لا قيد فلو لم ينصرفوا فالحكم كذلك لأنه إن طال الزمن بين الأذانين توهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى وإلا توهموا وقوع صلاتهم قبل الوقت لا سيما في يوم الغيم ويقيم للفائتة المفروضة من يريد فعلها لأنها لافتتاح الصلاة وهو موجود ولا يؤذن لها في الجديد لزوال وقتها وقد فاته صلى الله عليه وسلم صلوات يوم الخندق فقضاها ولم يؤذن لها رواه الشافعي وأحمد في مسنديهما بإسناد صحيح قاله في المجموع وجاز لهم تأخير الصلاة لاشتغالهم بالقتال ولم تكن نزلت صلاة الخوف والقديم يؤذن لها أي حيث تفعل جماعة ليجامع القديم السابق في المؤداة فإنه إذا لم يؤذن المنفرد لها فالفائتة أولى كما قاله الرافعي وعلى ما تقدم عنه من اقتصار الجمهور في المؤداة على أنه يؤذن يجري القديم هنا على إطلاقه كذا أفاده الشارح قلت القديم أظهر والله أعلم وهو أنه يؤذن لها وإن لم تفعل جماعة لحديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نام هو وأصحابه عن الصبح حتى طلعت الشمس فساروا حتى ارتفعت ثم نزل فتوضأ ثم أذن بلال بالصلاة وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة وصنع كما كان يصنع كل يوم والأذان حق للفريضة على القديم الأصح وعلى الجديد للوقت فإن كان فوائت لم يؤذن من أراد قضاءها في وقت واحد لغير الأولى بلا خلاف كما في المحرر والروضة أما الأولى ففيها الخلاف المتقدم ولو كانت الأولى فائتة وقدمها على الحاضرة أو كانت غير فريضة الوقت وقد قدمها في جمع التأخير أذن للأولى فقط كما رجحه المصنف لأنه الثابت من فعله صلى الله عليه وسلم أما إذا لم يوال فيؤذن للثانية ولو صلى فائتة قبيل الزوال أذن لها ثم إذا دخل وقت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 405 | الشافعي الصغير