Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 409

Contributors:

P.409
وترتيله وهو التأني والترجيع فيه أي الأذان كما رواه مسلم عن أبي محذورة وحكمته تدبر كلمتي الإخلاص لكونهما المنجيتين من الكفر المدخلتين في الإسلام وتذكر خفائهما في أول الإسلام ثم ظهورهما وهو الإسرار بكلمتي الشهادتين بعد التكبير سمي بذلك لأنه رجع إلى الرفع بعد أن تركه أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما فهو اسم للأول كما في المجموع والتحقيق والدقائق والتحرير وقضية كلام الروضة كأصلها أنه لهما وما ذكره في شرح مسلم من أنه اسم للثاني نسب فيه إلى السهو والأوجه ما في المجموع والمراد بالإسرار بهما أن يسمع من بقربه أو أهل المسجد إن كان واقفا عليهم والمسجد متوسط الخطة كما صححه ابن الرفعة ونقله عن النص وغيره وما ذكره تفسير مراد وإلا فحقيقة الإسرار أن يسمع نفسه لأنه ضد الجهر ويسن التثويب ويقال التثويب بالمثلثة فيهما في أذاني الصبح وهو أن يقول بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين أي اليقظة للصلاة خير من الراحة التي تحصل من النوم لوروده في خبر أبي داود وغيره بإسناد جيد كما في المجموع وهو من ثاب إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد فدعا إليها بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ويثوب في أذان الفائتة أيضا كما صرح به ابن عجيل اليمني نظرا لأصله ويكره تثويبه لغيرها لخبر الصحيحين من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ويسن في الليلة الماطرة أو المظلمة أو ذات الريح أن يقول بعد الأذان وهو الأولى أو بعد الحيعلتين ألا صلوا في رحالكم لما صح من الأمر به وقضية قولهم في قول ابن عباس برفعه لا تقل حي على الصلاة أي لا تقل ذلك مقتصرا عليه أنه لو قاله عوضا لم يصح أذانه وهو كذلك وبه صرح ابن الأستاذ خلافا لما في الإسعاد وشرح المنهاج للكمال الدميري ويكره أن يقول مع الحيعلتين حي على خير العمل