Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 404

Contributors:

P.404
أو حي على الصلاة كما في العباب خلافا لبعضهم وخرج بقوله في العيد ونحوه النافلة التي لا تسن الجماعة فيها والتي تسن فيها إذا صليت فرادي والمنذورة وصلاة الجنازة لأن المشيعين لها حاضرون فلا حاجة لإعلامهم والجديد ندبه أي الأذان للمنفرد بالصلاة في صحراء أو غيرها وإن سمع أذان غيره كما في التحقيق والتنقيح وجزم به ابن المقري في روضه وهو المعتمد وما في شرح مسلم من أنه إن سمع أذان الجماعة لا يشرع وقواه الأذرعي يحمل على ما إذا أراد الصلاة معهم ففي كلام ابن الرفعة ما يصرح بذلك ويكفي في أذان المنفرد إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام كما يأتي والقديم لا يندب له لأن المقصود من الأذان الإعلام وهو منتف في المنفرد قال الرافعي بعد ذكر القولين في الجديد كالوجيز والجمهور اقتصروا على أنه يؤذن ولم يتعرضوا للخلاف وأفصحوا في الروضة بترجيح طريقهم واكتفى عنها هنا بذكر الجديد كالمحرر ويرفع المنفرد صوته ندبا بالأذان فوق ما يسمع نفسه ومن يؤذن لجماعة فوق ما يسمع واحد منهم ويبالغ كل منهما في الجهر ما لم يجهد نفسه لما في البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سمعت جميع ما قلته لك بخطاب إلى أي من النبي صلى الله عليه وسلم كما فهمه الإمام والغزالي والماوردي وأورده باللفظ الدال على ذلك أي لم يوردوه بلفظ الحديث بل بمعناه فقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد إلى آخره ليظهر به الاستدلال على أذان المنفرد ورفع صوته إلا بمسجد أي ونحوه من مدرسة ورباط من أمكنة الجماعة وقعت فيه جماعة