Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 286

Contributors:

P.286
وجهه ويديه وجب عليه لأجل تيممه وإلا لم يجب التيمم ويصلي كفاقد الطهورين ثم يقضي لكنه يسن خروجا من خلاف من أوجبه واليدان والرجلان كل منهما كعضو نعم يسن جعل كل واحدة كعضو في التيمم من أجلها ويؤخذ مما تقدم أنه لو عمت العلة وجهه ويديه كفاه تيمم واحد عن ذلك لسقوط الترتيب بينهما حينئذ وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى ومثل ذلك ما لو عمت الرأس والرجلين قال في المجموع فإن قيل إذا كانت الجراحة في وجهه ويده وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالي تيمميهما فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن عمت الجراحة أعضاءه فالجواب أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو كفاه تيمم واحد حصل تطهير الوجه واليدين في حالة واحدة وهو ممتنع بخلاف التيمم عن الأعضاء كلها لسقوط الترتيب بسقوط الغسل اه قال الشيخ وما قيل من أن هذا الجواب لا يفيد لأن حكم الترتيب باق فيما يمكن غسله ساقط في غيره فيكفيه تيمم واحد مردود بأن الطهر في العضو الواحد لا يتجزأ ترتيبا وعدمه وإن كان على عضوه الذي امتنع استعماله الماء فيه ساتر كجبيرة ولصوق لا يمكن نزعها لخوفه محذورا مما مر وعبارة أصله ولا يمكن قيل وهي أولى لإيهام تلك أن ما يمكن نزعه لا يسمى ساترا اه ويرد بفرض صحته بأن من الواضح أن هذا قيد للحكم لا لتسميتها ساترا فلم يحتج للواو والجبيرة بفتح الجيم خشب أو قصب يسوى ويشد على محل الكسر أو الخلع لينجبر وقال الماوردي الجبيرة ما كان على كسر واللصوق ما كان على جرح ومنه عصابة الفصد ونحوها وتعبير المصنف بالساتر شامل لما تقدم وحيث عسر عليه نزع ما ذكر غسل الصحيح لكونها طهارة ضرورة فلزمه أقصى ما يمكنه منها وتيمم لحديث جابر في المشجوج الذي احتلم واغتسل فدخل الماء شجته فمات فقال صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على رأسه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده كما سبق حكمه من مراعاة الترتيب