Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 289

Contributors:

P.289
أو ما إذا تردد في بطلان تيممه وطال التردد أو مضى معه ركن وبما تقرر علم أن ملحظ بطلان الصلاة غير ملحظ بطلان التيمم واندفع قول بعضهم لا أثر لظهور شيء من الصحيح في بطلان التيمم لأنه عن العليل ووجه اندفاعه أنا لم نجعل هذا الظهور سببا لبطلان التيمم بل لبطلان الصلاة وملحظهما مختلف كما تقرر وإذا تحقق البرء وهو على طهارة كان كوجدان المتيمم الماء في تفصيله الآتي ولو كانت لصوقا تنزع وتغير كل يوم أو أيام فحكمها كالجبيرة الواحدة كما أفتى به السبكي وفيه نظر ظاهر بل الأوجه خلافه ولو كانت الجبيرة على عضوين فرفع إحداهما لم يلزمه رفع الأخرى بخلاف ماسح الخف لو نزع أحد خفيه لزمه نزع الآخر لأن الشرط في الابتداء أن يلبسهما جميعا وهنا لا يشترط في الابتداء أن يضع الجبيرة عليهما ولو أجنب صاحب الجبيرة اغتسل وتيمم ولا يجب عليه نزعها بخلاف الخف ويفرق بينهما بأن في إيجاب النزع هنا مشقة ثم الكلام في التيمم ينحصر في ثلاثة أطراف الأول في أسبابه وقد مر الكلام عليها الثاني في كيفيته الثالث في أحكامه وقد شرع في الكلام على الطرف الثاني فقال : فصل في بيان أركان التيمم وكيفيته وغير ذلك مما سيأتي يتيمم بكل تراب فلا يجزئ بغيره من أجزاء الأرض أو ما اتصل بها لقوله تعالى « فتيمموا صعيدا طيبا » قال ابن عباس وغيره أي ترابا طاهرا ولخبر مسلم جعلت لنا الأرض مسجدا وتربتها طهورا والتربة من أسماء التراب وجاء بلفظ التراب في رواية الدارقطني وصححها أبو عوانة جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 289 | الشافعي الصغير