Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 288

Contributors:

P.288
مفسدة الحرام كوجوب تنحنح مصلي الفرض عند تعذر القراءة الواجبة عليه وقيل يكفيه مسح بعضها كالخف والرأس وفرق الأول بينه وبين الرأس بأن في تعميمه مشقة النزع وبين الخف بأن فيه ضررا فإن الاستيعاب يبليه فإذا تيمم من غسل الصحيح وتيمم عن الجريح وأدى فريضة لفرض ثان وثالث وهكذا ولم يحدث ولم يطرأ على تيممه مبطل له لم يعد الجنب ونحوه غسلا لما غسله ولا مسحا لما مسحه إذ التيمم طهارة مستقلة في الجملة فلا يلزم بارتفاع حكمها انتقاض طهارة أخرى كما لو اغتسل الجنب ثم أحدث يلزمه الوضوء ولا ينتقض غسله وإن كان أعضاء الوضوء بعض المغسول في الجنابة لأن الوضوء عبادة مستقلة في الجملة ويعيد المحدث غسل ما بعد عليله مراعاة للترتيب فإذا كانت الجراحة في اليد تيمم وأعاد مسح الرأس ثم غسل الرجلين لأن حكم الحادث عاد إلى العضو في حق الفريضة دون النوافل فيحتاج إلى إعادة ما بعده وقيل يستأنفان فيعيد المحدث الوضوء والجنب الغسل وقيل المحدث كجنب فلا يعيد شيئا على الصحيح قلت هذا الثالث أصح والله أعلم وهو قول الأكثرين ونقل الإمام الاتفاق عليه لأنه إنما يحتاج إلى إعادة ما بعد عليله أن لو بطلت طهارة العليل وطهارة العليل باقية بدليل جواز التنفل وإذا قلنا بالصحيح وهو إعادة التيمم فقط وكان متعددا فهل يعيده كذلك أو يعيد تيمما فقط الأوجه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى أنه يتيمم تيمما واحدا والقائل بتعدده بناء على طريقة الرافعي لأجل الترتيب وخرج بقوله ولم يحدث ما إذا أحدث فإنه يعيد جميع ما مر ولو رفع الجبيرة عن موضع الكسر فوجده قد اندمل أعاد كل صلاة صلاها بعد الاندمال بالمسح عليها ولو سقطت جبيرته في الصلاة بطلت صلاته سواء أكان برئ أم لا كانقلاع الخف بخلاف ما لو رفع الساتر لتوهم البرء فبان خلافه فإنه لا يبطل تيممه ولعل صورة رفع الساتر أنه ظهر من الصحيح ما لا يجب غسله عكس صورة سقوط الجبيرة إذ لا يمكن بقاؤها مع وجوب غسل ما ظهر وكذا ما بعده في الحدث الأصغر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 288 | الشافعي الصغير