تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المني في باطن الثوب فإن رآه في ظاهره فلا غسل لاحتمال أنه أصابه من غيره والمرأة كرجل فيما مر من حصول الجنابة وما يعرف به المني من الخواص الثلاث على الأصح من اضطراب طويل لعموم الأدلة ويحرم بها أي بالجنابة ما حرم بالحدث الأصغر لأنها أغلظ منه والمكث بالمسجد لقوله تعالى « ولا جنبا إلا عابري سبيل » وقوله صلى الله عليه وسلم إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ومثله رحبته وهواؤه وجناح بجداره وإن كان كله في هواء الشارع كما يقتضيه كلام المجموع وشمل ذلك ما لو كان المسجد شائعا في أرض بعضها مملوك وإن قل غير الملك فيما يظهر ويفارق التفصيل السابق في التفسير مع أن حرمة القرآن آكد من حرمة المسجد بأن المسجدية لما انبهمت في كل جزء من أجزاء تلك الأرض التي وقع فيها المكث كان يصدق عليه أنه ماكث في مسجد شائع بخلاف القرآن مع التفسير فإنه غير منبهم فيه بل متميز عنه فلم يصدق عليه أنه مس مصحفا شائعا وأيضا فاختلاط المسجدية بالملك لا يخرجه عن كونه يسمى مسجدا ولا كذلك المصحف إذا اختلط بالتفسير فإنه يخرجه عن كونه يسمى مصحفا إن زاد عليه التفسير كما مر ومحل حرمة ما تقدم