تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
منسوب إليه بخلاف نحو سرير يحمله إنسان ولو دخل على عزم أنه متى وصل للباب الآخر رجع قبل مجاوزته لم يجز لأنه يشبه التردد والسابح في نهر فيه كالمار ومن دخله فنزل بئره ولم يمكث حتى اغتسل لم يحرم فيما يظهر ويحتمل منعه لأنه حصول لا مرور وعلى الأول يحمل كلام البغوي أنه لو كان به بئر ودلى نفسه فيها بحبل حرم على ما إذا ترتب عليه مكث كما يظهر من كلامه نفسه ولو لم يجد ماء إلا فيه جاز له المكث بقدر حاجته وتيمم لذلك كما لا يخفى ولو جامع زوجته فيه وهما ماران فالأوجه الحرمة كما يؤخذ من كلام ابن عبد السلام أنه لو مكث جنب فيه هو وزوجته لعذر لم يجز له مجامعتها ومن كلامهم في باب الاعتكاف في توجيه كون المسجد شرطا لصحته حيث قالوا لا جائز أن يكون ذكر المساجد شرطا لمنع مباشرة المعتكف في المسجد لأن منعها فيه لا يختص به فغير المعتكف كذلك وخرج بالمسجد المدرسة والرباط ومصلى العيد ونحوها وهل شرط الحرمة تحقق المسجدية أو يكتفي بالقرينة فيه احتمال والأقرب إلى كلامهم الأول وعليه فالاستفاضة كافية ما لم يعلم أصله كالمساجد المحدثة بمنى والقرآن حيث تلفظ به بحيث أسمع نفسه مع اعتدال سمعه ولم يكن ثم نحو لغط ولو لحرف لأن نطقه بحرف بقصد القرآن شروع في المعصية فالتحريم لذلك لا لكونه يسمى قارئا والأصل في ذلك قوله @ لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن وهو وإن كان ضعيفا له متابعات تجبر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 220 | الشافعي الصغير