تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الغسل بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب ويعرف المني بتدفقه وهو خروجه بدفعات قال تعالى من « ماء دافق » أو لذة بالمعجمة بخروجه أي وجدانها وإن لم يتدفق لقلته ويلزمه فتور الذكر وانكسار الشهوة غالبا أو ريح عجين وطلع نخل رطبا وبياض بيض جاف وإن لم يتدفق ويلتذ به كأن خرج ما بقي منه بعد الغسل فأي صفة من الثلاث وجدت كفت إذ لا يوجد شيء منها في غيره وقوله رطبا وجافا حالان من المني لا من العجين وبياض البيض ولا أثر لثخانة أو بياض في مني الرجل ولا ضد ذلك في مني المرأة فإن فقدت الصفات أي الخواص المذكورة فلا غسل لأنه ليس بمني فلو احتمل كون الخارج منيا أو وديا كمن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ثخينا تخير بين حكميهما فيغتسل أو يتوضأ ويغسل ما أصابه منه فلو اختار كونه منيا لم يحرم عليه قبل اغتساله ما يحرم على الجنب للشك في الجنابة ولهذا من قال بوجوب الاحتياط بفعل مقتضى الحدثين لا يوجب عليه غسل ما أصاب ثوبه لأن الأصل طهارته كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وقضية كلام الزركشي أن له الرجوع عما اختاره وهو ظاهر إذ التفويض إلى خيرته يقتضي ذلك وإن رأى منيا في ثوبه أو في فراش نام فيه وحده أو مع من لا يمكن كونه منه كالممسوح فيما يظهر كما في الخادم لزمه الغسل وإن لم يتذكر احتلاما ولزمه إعادة كل مكتوبة لا يحتمل حدوثه بعدها ويندب له إعادة ما احتمل أنه فيها كما لو نام مع من يمكن كونه منه ولو نادرا كالصبي بعد تسع فإنه يندب لهما الغسل وعلم مما قررناه صحة ما قيد الماوردي المسألة به بما إذا رأى