تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

اتفاقات المشاركة في السلطة وتناوبها

لقد كثرت الاتفاقات والعهود حول تناوب السلطة واقتسامها ، بين رجال السقيفة ، وهذه عادة تتصف بها الانقلابات الرئاسية ، وهي غير موجودة في الحركات الإصلاحية والوصايا النبوية . وقد وصلت إلينا أخبار المساومة السياسية بين مجموعة أبي بكر وعمر وابن الجراح والمغيرة مع العباس ورفض الأخير ذلك ( 1 ) . ورأى المسلمون بأم أعينهم تناوب السلطة بين أبي بكر وعمر . وقد قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) عن بيعة أبي بكر : ولولا خاصة بينه وبين عمر ، وأمر كانا رضياه بينهما ، لظننت أنه لا يعدله عني ( 2 ) . وقال الإمام علي ( عليه السلام ) لعمر : احلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا ( 3 ) . وقد أيد معاوية بن أبي سفيان وجود اتفاق بين أبي بكر وعمر على غصب الخلافة ، قائلا : على ذلك اتفقا واتسقا ( 4 ) . ووصلت إلينا أخبار الاتفاق السياسي بين عثمان وابن عوف على تناوب السلطة ، والتي انتهت بمصرع ابن عوف . إذ قال الإمام علي ( عليه السلام ) لابن عوف : والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 15 . ( 2 ) كشف المحجة لثمرة المهجة 173 - 189 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 11 . ( 4 ) مروج الذهب ، المسعودي 3 / 12 . ( 5 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 71 .
نظريات الخليفتين — صفحة 351 | الشيخ نجاح الطائي